الشافعي الصغير
439
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إلى آخره فلو لم يكن لاختيارهن الفرقة أثر لم يكن لتخييرهن معنى والأوجه أنه لو قال لها طلقيني فقالت أنت طالق ثلاثا كان كناية إن نوى التفويض إليها وهي تطليق نفسها طلقت وإلا فلا ثم إن نوى مع التفويض إليها عددا وقع وإلا فواحدة وإن ثلثت كما يأتي ولو فوض طلاق امرأته إلى رجلين فطلق أحدهما واحدة والآخر ثلاثا فالأوجه كما قال البندنيجي في المعتمد الذي يقتضيه المذهب أنه يقع واحدة لاتفاقهما عليها واختلافهما فيما زاد فيثبت ما اتفقا عليه ويسقط ما اختلفا فيه وهو تمليك للطلاق في الجديد لأن تطليقها نفسها متضمن للقبول فيشترط لوقوعه تطليقها على فور لأن التمليك يقتضيه فلو أخرت بقدر ما ينقطع به القبول عن الإيجاب ثم طلقت لم يقع نعم لو قال طلقي نفسك فقالت كيف يكون تطليقي لنفسي ثم قالت طلقت وقع لأنه فصل يسير قاله القفال وظاهره اغتفار الفصل اليسير إذا كان غير أجنبي كما مثل به وأن الفصل بالأجنبي يضر مطلقا كسائر العقود وجرى عليه الأذرعي والأوجه اغتفار اليسير ولو أجنبيا كالخلع وفي الكفاية ما يؤيده ومحل ما مر ما لم يعلق بمتى شئت فإن علق بها لم يشترط فور وإن اقتضى التمليك اشتراطه كما جزم به في التنبيه وجرى عليه ابن المقري والأصفوني والحجازي وصاحب الأنوار ونقله في التدريب عن النص وهو المعتمد وإن قال لمطلقة التصرف لا لغيرها كما مر نظيره في الخلع طلقي نفسك بألف فطلقت بانت ولزمها ألف وإن لم تقل بالألف كما اقتضاه إطلاقه ويكون تمليكا بعوض كالبيع وما قبله كالهبة وفي قول توكيل كما لو فوض طلاقها الأجنبي فلا يشترط على هذا القول فور في تطليقها في الأصح نظير ما مر في الوكالة والثاني